صفات الله

كيفية التخلق بصفات الله الحسنى؟

في كل سورة من سور القرآن الكريم نجد اسم من أسماء الله الحسنى أو صفة من صفات الله فسورة الإخلاص هي بكاملها أسماء الله وصفاته قال تعالى: {قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد}.

ففي هـذه السورة صفه من صفات الله سبحانه وتعالى نفسَه بأنّه (أحدٌ صمدٌ) فهذان الوصفان يدلاّن على اتصافِ الله بغايةِ الكمال المطلق. ووصف الله تعالى نفسَه بأنه غفّار غفور للذنوب والخطايا والسيئات الصغيرة والكبيرة، وحتى الشرك إذا تاب الإنسان منه، واستغفر ربه، قِبل الله توبته، وغفر له ذنبه.

صفات الله

ماهي صفات الله تعالى؟

هي صفات أطلقها الله تعالى على نفسه في كتابه كالأسماء الموجودة في القرآن الكريم، أو ذكرها لأحد من رسله، أو حفظها الله لنفسه في علم الغيب، وبما أنها أسماء سمّى الله بها نفسه إذًا فلا يماثله أو يشابهه بها أحد من العالمين.

ولا يحقُّ لأحدٍ مِنَ الناس أن يضع لله تعالى اسماً، وإنّما أسماؤه سبحانه هي ما جاء في القران الكريم أو السنة بصفة الاسم “إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة”.

ما أقسام الصفات الإلهية؟

الصفات العقلية:

وهي التي يمكِنُ الاستدلال عليها بالعقل: كالعلم، والقدرة، والإرادة، والحياة، والسمع، والبصر، والكلام، والرحمة، والحكمة، والعلوّ، وغيرها.

الصفات الخبرية:

هي صفات يجب أن نؤمن بها كالصفات العقلية من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل

قال الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

ولا يستطيع العقل أن يدرك هذه الصفات من غير طريق النصوص كالاستواء على العرش ونحو ذلك.

تنقسم صفات الله تعالى إلى ثلاث أقسام:

القسم الأول: باعتبار الثبوت وعدمه:

أ صفات ثبوتية:

وهي الصفات التي أثبتها الله لنفسه، أو قام الرسول صلى الله عليه وسلم بإثباتها له، مثل الحياة والعلم والوجه والنزول والاستواء وغيرها من الصفات وكلها صفات مدح وكمال وهي أغلب الصفات المنصوص عليها في الكتاب والسنة إن هذا النوع من الصفات يجب إثباتها له سبحانه.

ب. صفات سلبية:

 وهي التي قام الله بنفيها عن نفسه، أو قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفيها عنه، كالموت والنوم، والظلم، وكلها صفات نقص، والواجب في هذا النوع نفي النقص مع إثبات كمال الضد، فقوله تعالى ‏:‏ ( ‏وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) ، فهنا  الإيمان يجب بانتفاء الظلم عن الله وثبوت ضده وهو العدل الذي لا ظلم فيه‏ .

القسم الثاني: باعتبار أدلة ثبوتها، وهو نوعان:

أ-صفات خبرية:

 لا سبيل لإثبات هذه الصفات إلا السمع والخبر عن الله أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتسمى “صفات سمعية أو نقلية” وقد تكون فعلية كالفرح والضحك وقد تكون ذاتية، كالوجه، واليدين.

ب -صفات سمعية عقلية:

صفات تثبت بالدليل السمعي (النقلي) والدليل العقلي وقد تكون ذاتية، كالحياة والعلم، والقدرة، وقد تكون فعلية، كالخلق، والإعطاء.

القسم الثالث: صفات تتعلق بذات الله وأفعاله، وهو ثلاثة أنواع:

أ -صفات ذاتية:

وهي لا تنفكُ عن الله سبحانه وتعالى وهي لم يزلْ ولا يزال الله متصفاً بها، فهي، كالعلم، والقدرة، والحياة، والسمع، والبصر، والوجه، واليدين ونحو ذلك، وتسمى هذه الصفات “الصفات اللازمة لأنها ملازمة للذات لا تنفك عنها”.

ب -صفات فعلية:

وهي صفات تتعلق بمشيئة الله، إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها، وتتجدد حسب المشيئة، كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والغضب، والفرح، والضحك، وتسمى “الصفات الاختيارية”.

ج -صفات فعلية ذاتية باعتبارين:

 باعتبار أصل الصفة ذاتي، وباعتبار آحاد الفعل فعلي مثلا الكلام صفة ذاتية باعتبار أصله؛ لأن الله تعالى   لم يزل ولا يزال متكلماً، أما باعتبار آحاد الكلام، فهو صفة فعلية؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئته سبحانه.

كيف التخلق بأسماء الله الحسنى؟

إذا فكرنا باسم من أسماء الله الحسنى لمدة أسبوع ومن ثم نقوم بربطه بباقي الأشياء مع النية بأن نتخلق بهذا الخلق فإننا نتقرب من الله تعالى وسيتغير نمط سلوكنا وتصبغ أخلاقنا بهذا الاسم.

العزيز

ورد اسم الله العزيز في القرآن حوالي 95 مرة، لأنه تقوم عليه أخلاق المجتمع والعزيز هو الذي يرفض الذل لعباده، «مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا»، فمصدر العزة في الكون هو الله العزيز، لا تذلل إلا لله وحده، لا تقبل الذل أبدًا، قال رسول الله عليه السلام: (اطلبوا الحاجات بعزة أنفس فإن الأمور تجرى بالمقادير).

الستار

اسم من أسماء الله الحسنى، والستر من صفات الله تعالى من فالله حيي ستير، يستحي أن يفضح عبده، إذا أردت أن يسترك فاستر الناس لكي تنال ستره.

الحليم

هو اسم من أسماء الله الحسنى والحلم هو إعطاء الفرصة تلو الفرصة لعلك تعود فتُسامَح على أخطاء الماضي، ويرتبط بالحب والرحمة والتماس الأعذار، يقول النبي: «ليس أحد أحب إليه العذر من الله»، وله نوعان: الطبع والتطبع فالطبع هو أن يُخلق الأنسان حليم بطبعه، والتطبع مثل من قال رسول الله عليه السلام: «ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد هو من يملك نفسه عند الغضب».

الواسع

اسم من أسماء الله الحسنى ورد ذكره في القرآن 13 مرة، ومعناه واسع في علمه «رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شيء رَحْمَةً وَعِلْماً» الواسع في ملكه «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.»، واسع الرحمة «…ورحمتي وَسِعَتْ كُلَّ شيء…»، واسع العطاء لا تنفذ خزائنه. وفى كل مرة كان يقترن به اسم العليم، أي أن الله تعالى علم صدق نواياهم فوسع عليهم. فلتختر أحداً توسع عليه، وسع على شاب وفتاة وقم بتزويجهما.

وأخيرا لا تنسى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا).