التاخر الدراسي

التأخر الدراسي

التأخر الدراسي هو عبارة عن حالة من التأخّر أو التخلّف أو النقص نتيجة عدم اكتمال ما يسمّى بالنمو التحصيلي، والذي تتسبّب به عوامل عقلية في الطفل أو عوامل تتعلّق بجسمه وشكله أو عوامل اجتماعية تحيط به وتؤثّر عليه بشكل مباشر مما يؤدّي إلى تأخّر في التحصيل الدراسي إلى دون المستوى العادي.
الفرق بين التأخر الدراسي وصعوبات التعلم

قد تختلط الأمور على المعلّمين بالدرجة الأولى، وعلى الوالدين بالدرجة الثانية في تحديد ما إن كان هذا الطفل يعاني من التأخر الدراسي وصعوبات التعلم. هناك فرق كبير بينهما، فلكل مشكلة أسباب وطرق مختلفة للتعامل معها، ولكن قبل البدء بمعالجة الأمر من الضروري التعرّف على الفرق بين المشكلتين حتى يتسنّى للمعلمة وللوالدين التعامل مع الطفل بالطريقة السليمة وذلك لمساعدته في التطوّر وتجنّب تطوّر المشكلة وتأزمها.

قد يتسبّب التأخر الدراسي بمشاكل تؤثر على النمو الجسدي للطفل وعلى طريقة تفكير الطالب، وكذلك على رؤية الآخرين له والإفصاح عن ما يرونه فيه دون أيّ تردد فبالعادة يتمكّن الطالب الذي يعاني من التأخّر الدراسي من تمييز الطلاب الذين يعانون من نفس مشكلته وبالتالي يصبح صديقًا لهم ويؤثرون بعضهم على بعض بشكل سلبي.

هناك عدّة أنواع من التأخر الدراسي و من أهمها:

  • التأخر الدراسي بشكل عام

 وفي هذه الحالة يكون تأخّر الطفل في جميع المواد بنفس المستوى مما يدل على أن الطفل يرى كل المواد بنفس الطريقة وبنفس الصعوبة مما يقلل من نسبة ذكائه بناء على نتائجه الدراسية وذلك لعدم قدرته على التركيز في حال تمت السيطرة على مشكلة عدم التركيز يعود الطفل لإتقان جزء من القدرات فيصبح أفضل.

  • التأخر الدراسي بشكل خاص

تحدث هذه الحالة بنسبة أكبر بين الطلاب، وهي تشير إلى ضعف القدرة على استيعاب مادة معينة حيث يفقد الطالب القدرة على التعامل معها واستيعابها و غالبًا تكون إما لغة مختلفة عن اللغة الأساسية أو مادة تحتاج إلى نسبة تركيز عالية لا يملك الطفل مهارات تعلّمها وإتقانها.

  • التأخر الدراسي بشكل دائم

تتأزّم هذه الحالة لتصبح دائمة نتيجة عدم متابعة المدرسة مع الأهل، حيث تتفاقم المشكلة مع الطالب لتصبح مشكلة دائمة ونتيجتها هي تدنّي تحصيل الطالب بشكل مستمر وعلى فترة طويلة من الزمن بحيث تبدو الأمور عادية بالنسبة للطفل حيث يفقد ثقته بنفسه وبقدراته لذلك من الضروري المتابعة بين المدرسة والأهل بشكل دائم لمتابعة مستوى الطفل في الدراسة.

  • التأخر الدراسي بشكل مؤقت

يعتمد هذا النوع بشكل كبير على مواقف معينة تحصل مع الطالب تعيق تحصيله الأكاديمي عندما يتعرّض الطفل لموقف معين يؤثر فيه نفسيًا ويعجز عن الإفصاح عن مشاعره، يتأثّر تحصيله الأكاديمي الدراسي وتقلّ نسبة تركيزه. قد تتكرّر تلك المشكلة إلى أن تصبح مشكلة أكبر إن لم تتم متابعتها مع الطفل بشكل فوري، ومحاولة التخفيف عنه في حال تأثره بموقف ما مؤقت.

صعوبات التعليم

أما بالنسبة لصعوبات التعلم فهو أمر يختلف تمامًا عن التأخر الدراسي، ولكن في نفس الوقت قد تسبّبه إن لم يتم معالجة الأمر منذ البداية صعوبات التعلّم هي مجموعة من الاضطرابات التي تعبّر عن نفسها في الطالب من خلال حواسه قد يكون لدى الطفل صعوبات في القراءة وسماع الكلمات الصحيحة ونطقها، وقد يعاني الطفل من صعوبة في النظر حيث لا تتضّح أمامه الأشكال بالطريقة السليمة، وقد يعاني من مشاكل في يديه حيث لا يستطيع من خلالهم لمس الأشياء والتعرّف عليها كل هذه الطرق يتم الكشف عنها في عمر ما قبل المدرسة.

من أهم الأعراض التي تشير إلى أن الطالب يعاني من صعوبات في التعلّم هي كالتالي:

  • النشاط الزائد

هو طفل يتحرّك كثيرًا، ولا يهتم لما يقوم به من أعمال أثناء حركته، حيث لا يهمّه إن كانت تلك الحركة مفيدة أم لا بقدر ما يهمّه أنه يتحرّك قد تكون لديه القدرة على التحرّك لفترات طويلة دون توقّف إلى أن يطلب منه أحدهم أن يتوقّف عن الحركة.

  • قلة النشاط والحركة

كما أن الحركة الزائدة هي من أعراض صعوبات التعلم كذلك قلة الحركة والنشاط هي كذلك يقف الطفل عاجزًا عن الحركة لأنه يواجه صعوبة في معرفة ما يريد وما إن كانت الحركة والنشاط أمرًا جيدًا لما يعاني منه.

  • عدم التركيز

هذه أول الأعراض التي يقوم على أساسها المعلّمون بتشخيص حالة الطفل على أنه يعاني من صعوبات في التعلّم هو طفل يعاني من عدم التركيز ويرفض أن يعطي انتباهه التام وتركيزه ويكتفي بكلمة أو كلمتين عن الموضوع ولا يشعر بحاجته لمعرفة المزيد.

  • الاضطرابات الحسية

إن كان الطفل يعاني من مشكلة في إحدى الحواس فإن ذلك حتمًا يؤثر على قدرته على التعلّم مما يصعّب عليه الأمر الطفل الذي لا يستطيع أن يرى بشكل واضح لا يمكنه الحصول على المعلومة المرجوة فلا يتفاعل مع الموضوع، مما يجعله ضمن تصنيف صعوبات التعلم كذلك الأمر مع الطفل الذي يعاني من صعوبة في السمع واللمس والكتابة وغيرها من الأمور التي قد تعيق إيصال المعلومة مما يضعه في قائمة صعوبات التعلم.

نموذج لمشكلة التأخر الدراسي وكيفية علاجها:.

متابعة الطلاب المتأخرين دراسياً مسئولية جماعية على جميع العاملين بالمدرسة ويتم تنظيم متابعة المتأخرين دراسياً على النحو التالي:

  • يتابع المعلم المتأخرين دراسياً في مواد تخصصه.
  • يتابع المرشد الطلابي المتأخرين دراسياً في نصف المواد فأكثر .
  • دراسة نتائج نصف الفصل ونهايته .
  • اجتماع مدير المدرسة والمرشد الطلابي ومعلمي المواد الذين يوجد لديهم تأخر دراسي لمعرفة الأسباب وكيفية علاجها .

اقرأ أيضاً: نظرية فيثاغورس

التأخر الدراسي

كيفية العمل مع المتأخرين دراسياً ؟

يتم العمل معهم بمايلي:

  • متابعة دفاتر ومذكرة الواجبات المنزلية
  • عقد الاجتماع معهم وحثهم وتوجيههم وإرشادهم ” إرشاد جماعي “
  • إعطاؤهم نشرات للاستذكار الجيد توضح طريقة الاستذكار
  • منح شهادة تحسن مستوى للطلاب المتحسن مستواهم الدراسي
  • الاتصال بمعلميهم لرعايتهم وتشجيعهم
  • حث وتشجيع الطلاب بأن يضعوا جدولاً دراسياً لمذاكرتهم بأنفسهم
  • إلحاق الطلاب بمجاميع التقوية وتشجيعهم على الاشتراك فيها
  • استغلال حصة النشاط ووضع برنامج مناسب لهم للرفع من مستواهم الدراسي
  • تشجيعهم وحثهم نفسيا بأهمية الدراسة والمذاكرة
  • محاولة تكوين علاقة بين طالب جيد وطالب غير جيد ليقترن به ويستفيد منه ومن خبراته
  • استدعاء أولياء الأمور لمناقشتهم عن أسباب الضعف الدراسي لأبنائهم وإيجاد الحلول المناسبة معه للرفع من مستواهم الدراسي

أما عن دور الأم والأسرة في علاج التأخر الدراسي فيجب مراعاة ما يلي:

  • العمل على تنمية ذكاء الطفل.
  • الاهتمام بالطفل صحيا.
  • الاهتمام بتغذيته جيدا.
  • العمل على تخليص الطفل مما يعانيه من اضطرابات نفسية وتصحيح علاقته بالمجتمع والناس ومن حوله.
  • العمل على تنقية الجو الأسري الذي يعيش فيه من الخلافات والمشاحنات، وتنمية إحساسه بالأمان والاستقرار.
  • متابعة الطفل من خلال زيارته بالمدرسة والاطلاع على كتبه وكراساته، والوقوف على مستواه الدراسي.
  • العمل على ترغيب الطفل في المدرسة والدراسة.