ماذا أراد الله من خلقه للبشر؟

ماذا أراد الله من خلقه للبشر؟

هل تساءلت يوما ًما ماذا أراد الله من خلقه للبشر والعالم؟

أراد الله من البشر حين خلقهم والدلالة واضحة في القرآن الكريم قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ولكن سؤال ماذا أراد الله من خلقه للبشر والعالم فنحن لا نعرف الإجابة عليه لأسباب كثيرة ولكن في هذا المقال سنقدم لكم ثلاث مقدمات اذا تمعنتم في التفكير بها ربما وفقكم الله لمعرفة جواب( ماذا أراد الله من خلقه للبشر؟ ) تطمئن فيه قلوبكم.

ماذا أراد الله من خلقه للبشر؟
 {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}

يجب أن لا ينسى الإنسان وهو يطرح هذا السؤال أن الله تعالى هو الخالق وأنه مهما كان ذكي في تفكيره يظل عبداً فهو لا يملك الإجابة على هذا السؤال لأن علاقته بربه علاقة عبودية علاقة عبد بإله فيها المحبة والخوف والخضوع والرجاء والله تعالى هو مالك الملك.

لقد قص الله علينا قصص الذين طغوا وحاولوا الخروج عن حقيقة العبودية لله ومنهم فرعون الذي قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الأعلى}.

 وفي الوقت الحالي الكثير من الناس للأسف تسأل لماذا لم يخيرني الله عز وجل بين أن يخلقني أو لا يخلقني؟ وهذا يعد طغيان لأن الله سبحانه وتعالى لا يتوقف فعله على أحد من عباده والإنسان الذي يطرح هذا التساؤل لم يكن له وجود قبل أن يخلق أي إنه بلا ارادة.

لنضرب مثلاَ هل يحق للسيارة أن تسأل صانعها لماذا لم تخيرني بين أن تصنعي أو لا تصنعني؟

وهي فقط مصنوعة من مواد خام لم يخلقها الأنسان فكيف والله هو الخالق من العدم. إذا يجب على الإنسان أن يعلم ويفهم أنه عبدٌ وليس إله ولا متصرف في الخلق حتى يكون له الخيار في أن يخلق أو لا يخلق.

المنطق العملي في الإسلام

إن منطق الإسلام مبسوط ٌفي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن الضروري أن يقرأ المسلم كتاب ريه قراءة عميقة لا قراءة ظاهرية وإذا تمعنا في الآية الكريمة {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} لعلمنا أن هذه الآية تشمل منهجاً في التفكير الإسلامي فالإنسان في الأصل يسعى ليعرف إجابات عن الأسئلة التي لها تأثير كبير على حياته من أين جاء؟ لماذا يعيش؟

 ماهو المنهج الذي يتبعه في الحياة؟ إلى أين يمضي بعد الموت؟

واذا لم يهتم بهذه الأسئلة واهتم فقط بالحصول على جواب سؤال لا يبني عليه أي شيء في مسار حياته فهنا يكون قد خالف المنطق الفكري السليم وضر نفسه.

ولقد تعلمنا من القرآن كيف نقف في المعرفة الدينية عندما عرّفنا الله به ولا نحاول الولوج إلى ما في نفسه سبحانه من معرفة لم يُطْلعنا عليها، قال سبحانه على لسان عيسى عليه السلام: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}. فنحن لا نعرف من الله عز وجل إلا ما عرفنا الله به في كتابه على ألسنة رسله وبما أنه جل جلاله لم يعلمنا سبب خلقه للخلق إلا في حدود ما نحتاجه كذكره الابتلاء والاختبار والاختلاف… فلذلك يجب أن لا نعلم ما في نفسه سبحانه إلا ما علمنا هو به واطلعنا عليه.

حدود العقل

إن الدماغ الذي يفكر مادة من مادة هذا الكون لذا فوجوده ووظيفته في الدنيا مُرتبط بوجود هذه المادة وبالتالي هو غير قادر على فهم شيء أو التفكير بشيء خارج نطاق ما تدركه الحواس ومنها الأسئلة التي تتعلق بحقيقة الألوهية في هذا الوجود ولماذا خلقنا الله؟.

لماذا خلقنا الله؟ وهل يريد الله منا أن نعبده فقط؟

أراد الله من خلقنا أن يجعلنا سعداء فهو يسعد بمشاهدة خلقه مزدهرون وناجحون، إن الخلق عيال الله هكذا يقول الإسلام ومن يعتني بخلق الله سينال رضاه وبالتالي الله عز وجل لا يسر بعبادة الإنسان له فقط، ولكنه يسر عندما يتعامل الإنسان مع أخيه الإنسان بخلق حسن.

نحن نكره أن نكون جالسين خاملين دون هدف فكيف لنا أن نفكر والعياذ بالله أن الله الذي يملك كل القوى الإلهية خلقنا لأنه يشعر بالملل، كيف لنا أن نشكك في الغرض من خلقه الخلق؟ فهو سيد كل شيء ومن فضله علينا عز وجل أنه مع خلقنا قدم لنا كل ما.

نحتاجه وكل ما نفكر به، وأيضا علمنا الله طرق العبادة ومكارم الأخلاق والقيم عن طريق أنبيائه ورسله، فكيف نقول أنه خلقنا دون هدف والله منحنا قواعد السلوك بعد أن خلقنا.

وأخيراً علينا أن لا ننسى أننا بشر من طين نجهل أكثر مما نعرف ومازال الكون مليئاً بالأسرار التي عجز العلماء عن تفسيرها أو فكِ لغزها.