قصة الاسراء والمعراج

قصة الاسراء والمعراج

قصة الاسراء والمعراج هو الموضوع الذي سنتطرق إليه في مقالتنا اليوم من مدونة علم، حيث سنتعرف على تفاصيل هذه الحادثة وأسبابها تابع معنا عزيزي القارئ الفقرات التالية.

ما هو مفهوم الاسراء والمعراج؟

تعريف الإسراء

 الإسراء هو اليوم الذي ذهب فيه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم  مع الوحي جبريل عليه أفضل السلام ليلاً من البيت الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس في فلسطين على ناقة البراق.

تعريف المعراج

والمعراج هو اليوم الذي صعد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الأقصى إلى السموات العلى.

وقد ذكر الله تعالى هذه القصة في القرآن الكريم ووردت أيضاً في السنة النبوية، وشهد بها الصحابة رضي الله عنهم .

ما هو سبب رحلة الاسراء والمعراج؟

كان لهذه الرحلة عدة أسباب وهي:

  • كانت هذه الرحلة تخفيفاً لألام وأحزان محمد صلى الله عليه وسلم بسبب الأذى والضرر الذي تلقّاه من قومه.
  • جاءت هذه الرحلة إعلاءً لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتكريماً له.
  • تعتبر هذه الرحلة بمثابة التسلية والإيناس للنبي عليه السلام ، وتعريفاً له بمكانته ومنزلته وقدره عند الله عزّ وجلّ حيث  بدأ بعدها مرحلةً جديدةً من الدعوة الإسلامية.
  • كانت فضلاً عظيماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • هذه الرحلة هي بمثابة التعويض للنبي عليه الصلاة والسلام عمّا أهمه من أهل الطائف وتكذيبهم له، قال الله تعالى: {ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً} .
  • جاءت إعلاماً للنبي عليه الصلاة والسلام بآيات الله عز وجل العظيمة، قال الله تعالى عن رحلة الإسراء: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}، وقال تعالى عن رحلة المعراج: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} ومن المشاهد التي رآها سيدنا محمد الأنبياء والمُرسلين، وبعض مشاهد الجنّة والنّار، وغير ذلك، وامتلك  نبي الله القدرة على مواجهة مصاعب الدّعوة التي اعترضته.
image 107

ما هي قصة الاسراء والمعراج؟

هذه الرحلة ليست حدثاً عادياً بل هي معجزة الهية متكاملة أيد الله بها رسوله محمد عليه الصلاة والسلام ونصره وأظهره على قومه بدليل جديد ومعجزة كبيرة يعجز البشر عنها إذ أسرى الله به من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس ليخفف عنه ما لقيه من أهل الطائف ومن آثار الدعوة وموت عمه وزوجته خديجة، ثم عرج به إلى السموات العلى ليريه من آياته الكبرى وبالرغم من عدم ذكر حادثة الاسراء والمعراج تصريحاً في  آيات القرآن الكريم إلا أنها تضمنت إشارات

أيدت حقيقتها منها قول الله تعالى :

{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ، عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ، عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ، مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ، لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}.

توقيت ومكان الاسراء والمعراج

لقد قيلَ في توقيتِ هذه الرحلة قولانِ:

 أنَّها وَقَعت قَبْلَ هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَقِيلَ قبلَ الهجرة بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وأمَّا بداية انطلاق الرحلة جاء  فيه أيضاً قولانِ:

أوّلهما قال أن البداية من المَسجِدِ الحَرامِ، إذ كانَ رسولُ اللهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نَائِماً فِي الْحِجْرِ، فَكانَت انطلاقةُ الرِّحلةِ من موضِعه، وَثانيِهما من بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وثلَّثَ آخرونَ قالوا كُلُّ الحرَمِ مسجِد.

image 106

أحداث رحلة الإسراء

ما زلنا نتابع موضوع مقالتنا قصة الاسراء والمعراج والآن سنتعرف على أحداث رحلة الإسراء :

بدأت حِكايةُ الإسراء كما يرويها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بِقدومِ ثلاثةٍ من الملائكةِ الكِرامِ، بينَهم جبريلُ وميكائيلُ، فجعلوا جَسدَ رسولِ اللهِ لِظهرهِ مستقبِلاً الأرضَ وهو نائم، ثمَّ شقُّوا بطنَهُ، فغسَلوا ما كانَ بهِ من غلٍّ بماءِ زمزمَ، ثمَّ ملؤوا قلبَه إيماناً وحِكمةً، ثمَّ عَرَضَ له لبناً وخمراً، فاختارَ الرَّسولُ الكريمُ اللَّبنَ فشَرِبهُ، فبشَّرهُ جبريلُ بالفِطرة، ثمَّ أركبَهُ جبريلُ دابَّةً يُقالُ لها البُراقُ، فانطَلَق بهِ البُراقُ إلى المسجدِ الأقصى يسوقُهُ جبريل فأنزَلَهُ طيبَةَ، فصلَّى بها.

وأخبرهُ ما يكونُ من هجرتِه إليها، ثمَّ أنزلَهُ طورَ سيناءَ حيثُ كلَّمَ الله موسى عليهِ السَّلامُ، فصلَّى بهِ، ثمَّ أنزَلهُ بيتَ لحم مولِدَ عيسى عليهِ السَّلامُ، فصلَّى فيها، ثمَّ دنا بهِ إلى بيتِ المقدِسِ فأنزَلهُ بابَ المَسجِدِ، ورَبَطَ البراقَ بالحلقةِ التي كان يربط بها الأنبياءُ، ثمَّ دخلَ المسجد ليَلتقي أنبياءَ الله المبعوثينَ قبلَه، فسلَّموا عليهِ، وصلّى بهم ركعتَين.

أحداث رحلة المعراج

نتابع موضوعنا قصة الاسراء والمعراج والآن سنتعرف على أحداث رحلة المعراج :

بدأ معراج الرسول صلى الله عليه وسلم بصعودِ الصَّخرة المُشرَّفة، إذ سارَ جبريلُ بالنبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إليها، ثمَّ حملَهُ منها على جناحِهِ، ليصعَدَ بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا، ويتجلَّى بها بعدَ أن استفتَح واستأذن، فاطَّلعَ الرَّسولُ على بعضِ أحداثِ السَّماءِ الأولى، ثمَّ ارتقى بهِ جبريل إلى السَّماء الثَّانيةِ، فاستفتحَ، فأُذِنَ لهُ، فرأى فيها زكريا وعيسى بن مريمَ عليهم سلام الله جميعاً.

ثمَّ ارتقى به جبريلُ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فرأى فيها يوسف عليه السَّلام، ثمَّ ارتقى به جبريلُ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ وفيها إدريسُ، ثمَّ إلى الخامسةِ وفيها هارون، ثمَّ ارتقى بهِ إلى السَّادسةِ وفيها موسى، ثمَّ إلى السّابعة وفيها إبراهيمُ عليهم صلواتُ الله جميعاً وسلامه، ثمَّ انتهى بهِ جبريلُ إلى سدرةِ المُنتهى.

 تقدَّمَ جبريلُ بالرّسول صلّى اللهُ عليه وسلّم إلى الحِجابِ وفيهِ مُنتهى الخَلق، فاستَلمَهُ مَلَكٌ، وتخلَّفَ عنه جبريل، فارتقى بهِ المَلَكُ حتَّى بَلَغَ العرشَ، فأنطقَهُ اللهُ بالتَّحيَّاتِ، فقال عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: {التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ} ، وفيهِ فُرِضت الصَّلاةُ خمسينَ صلاةً على النَّبيِّ وأمَّتِهِ كلَّ يومٍ وليلةٍ، ثمَّ صَحِبهُ جبريلُ فأدخلهُ الجنَّةَ، فرأى من نَعيمها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت.

ثمَّ عرضَ عليهِ النَّارَ، فَنَظَرَ في عذابِها وأغلالِها، ثمَّ أخرجَهُ جبريلُ حتَّى أتيا نبيَّ اللهِ موسى، فأرجَعهُ إلى ربِّهِ يسألهُ التَّخفيفَ، فخفَّفَ عنهُ عشراً، ثمَّ أرجَعهُ موسى فسألهُ التَّخفيفَ، فخفَّفَ اللهُ عنهُ عشراً، ثمَّ لم يَزلْ بينَ ربِّهِ وموسى حتَّى جَعلَها الله خمسَ صلواتٍ في اليومِ واللَّيلَةِ، ثمَّ أرجَعَهُ موسى إلى ربِّهِ يسألهُ التَّخفيف، فأعرَض الرَّسولُ عليه الصَّلاة والسَّلامُ عن ذلكَ، استحياءً من الله تعالى وإجلالاً، فناداهُ ربُّه: {إنِّي قد فرضْتُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، وَالْخَمْسُ بِخَمْسِينَ، وَقَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي} ، ثمَّ عادَ بهِ جبريلُ إلى مضجَعِهِ، وكلُّ ذلِكَ في ليلةٍ واحدةٍ.

اقرأ أيضاً: دعاء ليلة القدر

الاسراء والمعراج

قصة الاسراء والمعراج في القرآن الكريم والسنة النبوية

لقد  ثبت الإسراء في القرآن الكريم، والأحاديث النبوية  الصّحيحة ، حيث ورد في القرآن الكريم  سورة كاملة سميت بهذه الرحلة وهي سورة الإسراء،  قال الله سبحانه وتعالى: {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .

وأما رحلة المعراج فهي  ثابتة بالأحاديث الصّحيحة، ولقد تعدّدت الرّوايات حول الإسراء والمعراج في السّيرة والأحاديث النّبوية الصّحيحة، ولا يوجد حديث واحد يجمع ما جاء من أحداث خلال هذه الرحلة العظيمة المباركة، وإنّما يوجد مجموعة من الأحاديث، وكل حديث يشير   إلى جانب أو جزء من هذه الرّحلة المباركة.

وأخيراً أتمنى أن أكون قد وفقت في مقالتي قصة الاسراء والمعراج.