تخطى إلى المحتوى

كيفية صلاة الاستخارة

  • بواسطة
كيفية صلاة الاستخارة

كيفية صلاة الاستخارة هو الموضوع الذي سنتطرق إليه اليوم في مقالتنا هذه من مدونة علم حيث سنسلط الضوء على طريقة أداء صلاة الاستخارة وشروط صحتها وطريقة أدائها على الوجه الأمثل.

وفي الفقرات القادمة سنتعرف عزيزي القارئ على كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف اعرف نتيجتها؟

سبب صلاة الاستخارة

كثيراً ما يحتار الإنسان في اختيار بعض الأمور بأن يخير بين أمرين ويحتار ولا يدري أيهما أنفع له في أن يأخذ به أو أن يتركه.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة فقد علمنا صلى الله عليه وسلم بحديثه الذي رواه من حديث جابر قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن فيقول: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العظيم، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أن هَذَا الأَمْرَ ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرٌ لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ

قَالَ أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ، واصرفه عني، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ».

وهذا دعاء الاستخارة مكتوب يقرأه المستخير في حال تعرض لأمر حيره وأشكل عليه، و يحتاج لتوثيق اختياره باللجوء إلى سيد الأكوان ورب الأرباب راجيا التوفيق و الصواب في الاختيار، فهو وحده يعلم السر وأخفى، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو العلي العظيم.

حكم صلاة الاستخارة

هي سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أجمع العلماء على مشروعيتها لما رواه البخاري عن حديث جابر رضي الله عنه «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ».

والأن سنتعرف على طريقة صلاة الاستخارة للزواج :

  • الوضوء : يجب أن يتوضأ الشخص وضوءه للصلاة.
  • النية : يجب أن ينوي صلاة الاستخارة فالنية هنا عزم القلب.
  • صلاة ركعتين : ويندب أن يقرأ بالركعة الأولى بعد فاتحة الكتاب سورة الكافرون ، وفي الركعة الثانية سورة الإخلاص.
  • وبعد الانتهاء من الصلاة يبدأ بالدعاء متضرعا مستغيثا بالله، ومستحضرا قلبه، بإقبال على الله رافعا كفيه إلى السماء حامدا لله مثنيا عليه مصليا على رسول الله، ويستحب أن يبدأ صلاته بالصلاة الإبراهيمية التي تقال في نهاية التشهد «اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أو بأي صيغة أحب وشاء.
  • ثم يبدأ بالدعاء إلى أن يصل إلى قوله إن كنت تعلم أن هذا الأمر وهنا يسمي مسألته التي من أجلها صلى صلاة الاستخارة وينهي دعائه بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تاركا أمره لله سبحانه متكلا عليه بأن يوفقه بما سيختار.
  • اقرأ أيضاً: لا حول ولا قوة الا بالله
  • شروط صلاة الاستخارة

  • من حيث الكيفية

يجب أن يكون المستخير على وضوء مستقبلا القبلة مستحضرا قلبه.

  • وقتها

يندب أن تكون في الهزع الأخير من الليل، لقول الله تعالى في الحديث الصحيح: ( إذا كان الثلث الأخير من الليل، ينزل ربنا إلى سماء الدنيا فينادي فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ )، فالمولى يتودد إلى عباده، ويقول: (هل من سائل فأعطيه؟).

  • شروط المستخير

يجب أن يكون المستخير مسلما مستقيما طائعا لأوامر الله مؤمنا به وعنده اليقين و الثقة بالله بأن الله لن يضيع ودائعه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبي فراس ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله ﷺ ومن أهل الصُّفة قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال: سلني فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود، رواه مسلم.

ما هي صلاة الاستخارة وما الفائدة منها؟

ففي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله».

وقال عبد الله بن عمر: «إن الرجل ليستخير الله فيختار له، فيسخط على ربه، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له».

وقال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران: الاستخارة قبله، والرضا بعده.

كما قال عمر بن الخطاب أيضا: لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره.

كما يجب على المسلم أن لا يكره النقمات الواقعة عليه ، و المصائب التي تحدث معه، فلرُب أمر يكرهه فيه نجاته، ولرب أمر يؤثره فيه هلاكه.

قال تعالى: «وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ»، سورة البقرة: 216.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وثبت في أمره».

والآن عزيزي القارئ أصبحت تعرف أن صلاة الاستخارة هي وسيلة سنها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، للمرء المستخير ليطمئن في اختياره.

وليس شرطا أن يرى الشخص المستخير رؤية أو مناما يأتيه بصورة واضحة، فلربما تيسرت وتسارعت الأمور لاختياره ولربما تعسرت ففيها قضاء الله وقدره وكله في علم الله جلا وعلا .

ويجب أن يكون لدى المستخير قناعة بأن ما أراده الله فيه الخير له، فكلّ شيء يجري بِتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ، ولا مشيئة للعِباد إلا ما شاء لهم، فما شاء لهم كان، وما لم يشأ لم يكن، فهذا الكونُ خلق الله تعالى، ولا يقع شيء إلا بمشيئة الله تعالى، ولا يستطيع عبدٌ مهما عظم شأنه أن يفعل شيئا ما أراده الله.

وإرادة الله تعالى متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

وفي نهاية مقالتنا كيفية صلاة الاستخاره أتمنى لك عزيزي القارئ الصحة والسعادة.

المصادر

عدد المشاهدات: 35 

0 - 0

Thank You For Your Vote!

Sorry You have Already Voted!

ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ المزيد في سياسة الخصوصية الخاصة بنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.