صفات عباد الرحمن

صفات عباد الرحمن

صفات عباد الرحمن هو موضوع مقالتنا اليوم من مدونة علم حيث سنتعرف على صفات عباد الرحمن التي جاءت في خواتيم سورة الفرقان، وهي التواضع، والحلم، وقيام الليل، والتهجد، والخوف من عذاب الله تعالى، وعدم الإسراف في الإنفاق، والبعد عن القتل و الشرك، والزنا.

ما صفات عباد الرحمن؟

وردت صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان ومن هذه الصفات :

  • التواضع
  • الحلم
  • قيام الليل
  • الخوف والخشية من عذاب الله
  • الاقتصاد في النفقة وعدم التبذير
  • إخلاص العبودية لله وحده
  • اجتناب قتل النفس
  • الابتعاد عن كل باطل
  • التأثر بآيات القرآن الكريم 
  • الدعاء بصلاح الأزواج والذرية

التّواضع

يعتبرالتّواضع من أعظم الصّفات وأجّلها، وقد وصف الله عز وجل عباده المؤمنين بهذه الصفة وقال: {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنا} ، والمراد بالمشي هنا المَعيشة، ويُقصد بقول الله هوْناً أي بشكل يسير وهين ، وهذا يعني أنّ عباد الرّحمن هم الأشخاص الذين يعيشون على الأرض بسكينة واطمئنان، ويمشون بين النّاس في مودّة وتراحم، دون أن يكونوا متكبرين على إخوانهم المؤمنين.

الحِلم

  • من صفات عباد الرحمن الحلم قال الله تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً} أي أنّهم يحلمون و يصفحون.
  • وأراد الله بالجاهل هنا هو المتعجرف ومن يتّصف بسوء الخلق، فالمؤمن إذا ما خاطبه الجاهل يقول سلاماً، والسّلام يعني في هذه الآية  السّلامة وليس التّسليم، أي أنه يقول قوْلاً يستدعي ترك الجاهل مع القدرة على الرد عليه، فلا يصدر منه شتيمة ، أو سخط، أو ما شابه.
  • فالموقف هنا لا يعتبر موقف ضعف أو عجز، لأن الحليم يستطيع أن يرد الإساءة ولايعجز عنها، لكنّه يعفو ويصفح لأنه يبتغي مرضاة الله عز وجل.
19 2019 636933602516948261 694

قيام الليل

  • يمضي عباد الرّحمن الليل ساجدين قائمين، فهم ليسوا كغيرهم حيث أنهم يتركون فراشهم الدافئ ويتلذذون بمناجاة خالقهم.
  • عباد الرحمن آثروا القيام على الراحة حيث أن سجودهم وذكرهم وقيامهم ليلا دليل على صدق إيمانهم ومحبتهم وإخلاصهم لله تعالى، قال الله تعالى : {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}.

اقرأ أيضاً: موضوع عن الأخلاق

image 81

الخوف والخشية من عذاب الله

  • من صفات عباد الرحمن الخشية من عذاب الله حيث يبقى هؤلاء المؤمنون في خوف دائم من عذاب الله تعالى وسخطه، فيدعون الله ويطلبون منه أن ينجيهم من عذاب النار.
  • قال الله تعالى فيهم: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} فعباد الرحمن دائما في خوف ورجاء، وهذا الخوف هو جزء من الإيمان، وقد أتى دعاؤهم هذا بعد أن ذكر الله تعالى أخلاقهم الفاضلة وتواضعهم مع النّاس، وقربهم من الله عزّوجل ومناجاته.
  • وبعد ذلك ذكر الله خوفهم من عذابه، ليبيّن لنا أنّ اعتمادهم كلّه على خالقهم في أن ينجيهم من عذاب جهنّم لا على أفعالهم، وقد وصف الله تعالى العذاب بالغَرام بفتح الغين؛ أي العذاب الشّديد والثّقيل الذي يلازم صاحبه.

الاقتصاد في النفقة وعدم التبذير

 قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} ، فعباد الرحمن يتوسّطون في النّفقة، فلا يُسرفوا إسرافاً زائداً بغير وجه حقّ، ولا يبخلوا ولا يقتروا ويمنعوا حقوق الله تعالى وحقوق عباده ، إنّما هم معتدلين بلا إفراط ولا تفريط أي يكونون قواما بين ذلك.

 إخلاص العبودية لله وحده

من صفات عباد الرحمن إخلاص العبودية لله وحده أي أنّ يكونوا مخلصين لله عز وجل وحده في عبادتهم ودعائهم له، ولا يُشركون معه أحداً، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ}.

فعباد الرحمن يعلمون أنّ الشّرك من أقبح الذّنوب وأعظمها، ولا يصحّ إيمان الشخص إذا جعل لله تعالى شريكا أو ندا.

اجتناب قتل النفس

يعتبر قتل النفس البشرية بغير حق من أعظم الذّنوب بعد الإشراك بالله تعالى وهذا ما لا يفعله مؤمن حقيقي ولا يتّصف به عباد الرّحمن، قال الله تعالى: {وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}، ويقصد بوجه الحقّ هنا القصاص، فلا مبرر للقتل في الشّريعة الإسلامية إلّا القصاص.

الابتعاد عن كل باطل

من صفات عباد الرحمن أنهم لا يقعون بالباطل والكبائر مثل كبيرة الزّنا، ويحرصون على تحصين فروجهم، قال الله تعالى: {وَلا يَزْنُونَ}، كما أنّ عباد الرحمن يجتنبون الباطل بكلّ أشكاله سواءً كان بالقول، أو بالعمل، أو بالإقرار، قال الله تعالى: {لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} أي أنَّهم لا يُقرّون بالباطل أبداً.

التأثر بآيات القرآن الكريم

 من أعظم صفات عباد الرحمن  أنهم  يسمعون آيات الله تعالى فيتأثّرون ويتّعظون بها، قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُماً وَعُمْيَاناً} فقد أسند إليهم الله تعالى صفتي السّمع والإبصار، فهم يسمعون آيات الله عز وجل بآذانهم فيؤمنون بها ويعملون بها، ويرون آيات الله تعالى في الكون والخلق فيزداد إيمانهم بالله جل جلاله.

الدعاء بصلاح الأزواج والذرية

 بعد أن وصف الله عز وجل عباده بهذه الأوصاف العظيمة من حُسن أخلاقهم، وصفاء قلوبهم ، ومحبّتهم الخير للجميع ، وصف محبّتهم لأزواجهم وذريّاتهم؛ فهم يتضّرعون لله تعالى أن يحفظهم لهم وأن يجعلهم سبباً في قرار أعينهم وراحة بالهم، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً}.

image 80

ما جزاء عباد الرحمن؟

  • إن عباد الرحمن عباد لله تعالى تميزوا  باتصافهم  باسم من أسماء الله الحسنى وهو الرحمن فكان هذا الوصف شرفاً كبيراً لهم وجزائهم كما قال الله تعالى في كتابه العزيز {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} والغرفة منزلة عالية من منازل الجنة.
  • وتستقبلهم الملائكة في الجنة بالتحلية والسلام  تقديرا لهم على ما قدموه من طاعات في الحياة الدنيا قال تعالى: {وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً} .
  • وجزائهم أيضا الخلود والبقاء الأبدي في هذه المنزلة العظيمة فلا يخرجون من الجنة أبدا فأنعم الله بها من مقر ومستقر. قال الله تعالى {خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَاماً}.

وأخيراً أتمنى أن أكون قد وفقت في مقالتي صفات عباد الرحمن.