الرزق ومفاتيحه السبعة

الرزق ومفاتيحه السبعة

هل يشغلك الرزق؟ هل تعبت من مطاردته؟ هل عقلك منشغلاً بكيفية تحصيله ودعائك بالرزق يسبق أي دعاء وأمنيتك أن تُرزق تكون أول الأماني؟

في هذه المقالة سنكشف لك الغطاء، ونميطُ اللثام، ونوضح لك كل ما تجهله عن الرزق.

 الرزق ومفاتيحه السبعة

ماهو المفهوم الحقيقي للرزق؟

عليك أن تتيقنَ أن أول رزق وأعظم رزق لك هو أن تكون مؤمناً موحداً.

عندما يكون لك وطن آمن هو رزق لأن غيرك قد تعب من الحروب والعيش في وطن منكوب.

عندما تكون قنوعاً وراضياَ هذا رزق لأن غيرك يمد النظر متحسراً وغير راضي عن معيشته.

عندما تكون من المصلين الصائمين هذا رزق فغيرك يتجهز ليكون حطباَ في نار جهنم.

عندما تحسن الظن بالله وتكون متفائلاً بأمل مزهر هذا رزق لأن غيرك متشائم وروحه محبطة.

عندما تنعم بالأمان هذا رزق فكم من خائف غير مطمئن لا ينام الليل وهو يترقب.

عندما تسمع الآذان هذا رزق عندما يبعد الله عنك الشر هذا رزق أسرتك رزق صحتك رزق غرفتك رزق…. الأرزاق تحيط بك هذه فقط أمثلة ولا نستطيع أن نحصر الأرزاق ببضع كلمات.

 هل عرفت الآن كم غمرك الله بالأرزاق وفاض عليك.

أمور يجب أن تعلمها عن الرزق

“الرزقُ في الدنيا يحصل للمؤمن والكافر، وأمَّا رزقُ القلوب من العلم والإيمان ومحبة الله وخشيته ورجائه، ونحو ذلك: فلا يعطيها إلَّا مَن يُحبُّ” (ابن سعدي).

عليك أن تعلم أن الرزق لا علاقة له بالذكاء فالصغير يرزق والجاهل يرزق والضعيف يرزق.

مفاتيح الرزق بيد الله يقول الحسَنُ البَصريُّ: علمتُ أنَّ رزقي لن يأخذَه غيري فاطمأنَّ قلبي.

ماهي أسباب سعة الرزق؟

التقوى 

وعد الله عباده المتقين بسعة الرزق وبركته قال الله تعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}

والتقوى كما نعرف هو فعل ما أمر الله، والابتعاد عن نواهيه.

الاستغفار والتوبة

قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ”

من مخاطر الذنوب أنها سبب من أسباب حرمان الرزق والبركة فيه والإنسان ضعيف بطبعه لا يتوقف عن العصيان والتقصير ولكي ينجو من هذه المعاصي يلجأ مستغفرا تائبا لله فالاستغفار هادم المعاصي والتوبة تجب ما قبلها قال تعالى على لسان نبيه هود عليه السلام: {ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ}.

فإذا كنت تشكو الفقر فعليك بالاستغفار واذا كنت تشكو من ضنك العيش فسارع إلى التوبة قال الله تعالى في سورة نوح: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً}.

بر الوالدين وصلة الرحم

من ثمرات بر الوالدين وصلة الرحم البسط في الرزق والزيادة في العمر ودفع ميتة السوء وصلة الرحم تكون بتفقد أحوالهم وإعانة فقيرهم وزيارتهم والتودد إليهم واحترام كبيرهم والعطف على صغيرهم والدعاء لهم في ظهر الغيب كما تكون بالمال وتقديم العون لهم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ”.

الإنفاق في سبيل الله

حث الله تعالى ورسوله على الإنفاق في سبيل الله قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

الإنفاق في سبيل الله هو أهم أسباب سعة الرزق وكثير من الناس فرط فيه خوفا من الفقر والفاقة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا”.

الزواج

يقول الله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

حمد الله على النعم الموجودة

إن شكر الله سبحانه وتعالى على النعم التي أنعمها عليك يعد من أسباب سعة الرزق ويكون شكر الله بإقرار القلب بالنعمة وشكر الله باللسان واستعمال هذه النعمة بما يرضي الله قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.

استحضار القلب في العبادات

تفريغ القلب للعبادة عند أدائها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يقول ربكم تبارك وتعالى: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقاً. يا بن آدم، لا تباعدني فأملأ قلبك فقرا، وأملأ يديك شغلاً.