تخطى إلى المحتوى

ما الحكمة من التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور

  • بواسطة
ما الحكمة من التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور

هناك تعابير قرانية كثيرة تدل عل عظمة الاله وهنا نتكلم عن ما الحكمة من التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور تدل على قدرة الله على البعث والجزاء وكونه من مقتضى حكمته ، والنظام التام في جميع خلقه، وهي من الأدلة العقلية التي تدل على ألهيته وربوبيته وكماله، وفيه حث وترغيب على التفكر والتأمل في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار، حتى يزيد من إيمان العبد بالله وتقوته.

الحكمة من خلق الشمس و القمر و التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور

 لمعرفة عدد السنين، وحسابها  خلق الله الكون وأحسن إحكامه، حيث لم يخلقه عبثاً، وكان لخلق الكون حكمة ربانية، تجعل الإنسان يتفكر بها ليل نهار، فقد خلق الله الشمس كونها المصدر الرئيسي للضوء وايضاً الحرارة التي تعمل على تدفئة الكرة الأرضية، وبالمقابل فقد خلق ايضاً الليل ليكون بارداً قليلاً لكي يستطيع الإنسان النوم ليلاً وأخذ قسطاً من الراحة من مشقة العمل بالنهار، وهكذا تستمر الحياة التي تخلقها الله لنا بهذا الكون الفسيح، وعلى اثر ذلك سوف نتكلم في مقالنا لليوم عن الحكمة من خلق الشمس، و القمر لمعرفة عدد السنين، وحسابها.

ما الفرق بين الضياء والنور في قوله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا (التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور) ؟

الأجابة عن التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور هي :

القرآن الكريم يثبت ضياء الشمس ونور القمر:

جاءت الإشارة في كتاب الله تعالى إلى أن الشمس -وهي نجم من النجوم- تضيء، وأن القمر ينير، فقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً﴾ [يونس: 5]، وأخبر الله عز وجل أن هذه الشمس سراج، فقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً﴾ [الفرقان: 61].

وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾ [نوح: 16].

وبيَّن الله تعالى أن هذا السراج متوهج، فقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾ [النبأ: 13].

فنلاحظ من خلال هذه الآيات (التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور) أن الضياء نسب إلى الشمس، وأن الشمس وصفت بأنها سراج وهّاج، بينما القمر لم يوصف إلا بالإنارة فهو قمر منير.

أما الإمام الصابوني فيقول في صفوة التفاسير عن (التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور) : (هو الذي جعل الشمس ضياء) الآية للتنبيه على دلائل القدرة والوحدانية أي هو تعالى بقدرته جعل الشمس مضيئة ساطعة بالنهار كالسراج الوهاج (والقمر نورا) أي وجعل القمر منيرا بالليل وهذا من كمال رحمته بالعباد، ولما كانت الشمس أعظم جرما خصت بالضياء، لأنه هو الذي له سطوع ولمعان.

يقول ابن كثير-رحمه الله- في تفسيره لمعنى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا: يخبر تعالى عما خلق من الآيات الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه انه جعل الشعاع الصادر عن جرم الشمس ضياء وجعل شعاع القمر نورا، هذا فن وهذا فن آخر، ففاوت بينهما لئلا يشتبها، وجعل سلطان الشمس بالنهار وسلطان القمر بالليل، وقدر القمر منازل.

المعنى اللغوي لهذه الآيات

ذهب كثير من أئمة اللغة إلى أن الضوء في اللغة أقوى من النور من حيث الاستعمال، وأن الضوء ما كان صادراً من ذات الشيء، وأن النور ما كان بالعَرَض والاكتساب من الغير، يقول الزبيدي: “الضوء أقوى من النور، قاله الزمخشري، وتبعه الطّيبي، واستدلَّ بقوله تعالى: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نوراً﴾ [يونس: 5].

وقيل: الضوءُ لِما بالذات كالشمس والنار، والنور لما بالعَرَض والاكتساب من الغَيْر”.

ويقول في موضع آخر: “وقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ والنُّورُ عَرَضِيٌّ، وتخصيصُ الشمسِ بالضوءِ والقمرِ بالنُّور من حيث إنّ الضَّوْءَ أخصُّ من النُّور”.

وأما الوهج في اللغة فهو انبعاث الحرارة والضوء من شيء واحد، يقول الخليل: “الوَهَج: حرُّ النّارِ والشَّمْس من بعيد، وقد تَوَهَّجَتِ النّار ووَهِجَتْ تَوْهَجُ فهي وَهِجةٌ، والجَوْهر يتوهَّجُ: أي يتلألأ، والوَهَجان: اضطرابُ التَّوَهُّج”.

ويقول الراغب: “الوهج: حصول الضوء والحر من النار”، والوهج والوهيج تَلأْلُؤُ الشيء وتَوَقُّدُه.

اقرأ أيضاً: أنواع العلوم

ما الحكمة من التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور

الحكمة من التعبير القرآني للشمس بالضياء والقمر بالنور ؟

تدل على قدرة الله على البعث والجزاء وكونه من مقتضى حكمته ، والنظام التام في جميع خلقه، وهي من الأدلة العقلية التي تدل على ألهيته وربوبيته وكماله، وفيه حث وترغيب على التفكر والتأمل في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار، حتى يزيد من إيمان العبد بالله وتقوته.

وقَال تعالى” هُو الِذي جعل الَشمس ضياءُ والقمر نورا ” الضيِاء : معنى اسم مصِدر من أضاء يُضِيء وجمع ضوء ، كسِياط وسوط وحِياض وحَوض ، وقرأ ابِن كثير : ” ضئاء “على الِقلب بِتقديم لام الكلمة عَلى عينِها.

عدد المشاهدات: 149 

1 - 0

Thank You For Your Vote!

Sorry You have Already Voted!

ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ المزيد في سياسة الخصوصية الخاصة بنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.